المنتدى العـام للمواضيع العامة والتي لاتدخل تحت بقية الأقسام ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-20-2026, 06:35 PM   #1


الصلح بين الأزواج
شرع الله طريقتين الواحدة بعد الأخرى لاصلاح الحياة الزوجية :
ألأولى الصلح الداخلى من خلال قيام الزوج وهو الرجل بوعظ وهو :
بيان حكم الله فيما تفعله أو تقوله من العصيان لله ووجوب توبتها منها
وهذا الوعظ المتكرر يكون لفترة كأسبوع مثلا أو شهر
وفى حالة فشل الحل الأول يليه الحل الثانى وهو هجر المضجع وهو ترك حجرة الزوجية لمكان أخر لفترة مماثلة
فى حالة فشل الحل الثانى يليه الحل الثالث وهو ضرب الزوجة بمجلدة عدد معين من الضربات ضربات تؤلم ولا تجرح أو تكسرعلى يديها أو قدميها
وفى هذا قال سبحانه :
"الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا"
وإذا فشلت تلك الحلول الداخلية يتم اللجوء للحل الخارجى وهو :
التحكيم
من الحكام وهم القضاة فى الخلاف؟
حدد الله نوعية الحكام بأنه حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة حيث قال :
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا"
ويشترط فى كل حاكم أن يكون ممن يريد الاصلاح بين الزوجين كما قال سبحانه :
"إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما "
إذا هما شرطان :
أن يكون من الأهل
أن يكون ممن يريد الإصلاح وهذا معناه أنه لا يمكن اختيار واحد من الأهل ممن يريدون وقوع الطلاق
والمقصود بالأهل:
الأب والجد والعم والخال والأخ والابن سواء كان ابن الزوج والزوجة الكبير أو ابن الأخ أو ابن الأخت وهم الذين يباح لهم الاطلاع على العورات كما قال سبحانه :
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء"
وعليه لا يجوز لأيا كان من خارج عائلتى الزوجين التدخل للصلح بينهما حتى ولو طلب الاثنان ذلك لأن الله حدد المصلحين بكونهما من الأسرتين ومن ثم من تدخل فقد كذب بكلام الله
والسبب فى تحديد الله للمصلحين بكونهما من أسرتى الزوج والزوجة هو :
أنهما أحرص الناس على عدم خروج العيوب والبلاوى التى يحكيها الزوجين للحكام بينهما ومن ثم سيعملون على اخفاء ما قيل من تلك المصائب والكوارث
بينما المتدخل من الخارج لن يكون بنفس الطريقة وإنما فى الغالب سوف يتم ذكر بعض من تلك البلاوى للأخرين
ومن ثم قيل :
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
والمتدخل من خارج الأسرتين لا يعنيه الإصلاح بينهما لأن الله حدد الحكمين من أهله ومن أهلها
ولذا ستكون النتيجة فى الغالب :
من تدخل فيما لا يعنيه سمع ما لا يرضيه
ومن ثم سيسمع ما يؤذيه وقد يؤذى من قبل من عرف معايبه ومصائبه لأن ألإنسان بتعوده يكره من عرف أسراره
كما أنه ليس من حقه الاختلاء بالزوجة ومشاهدة شىء من عوراتها ومن المعروف أن بعض النساء قد يصلن لدرجة من الجنون أنهن قد يخلعن بعض الملابس ليرين الحكم الضربات والكدمات والجروح سواء بحق أو باطل وقد يصلن لمرحلة الغباء حيث رفعت ملكة سبأ ثيابها عن ساقيها أمام سليمان(ص) ظنا منها أن الصرح ماء
بالطبع فى حالة الإصلاح ينبغى على الحكمين التالى :
الأول جلسات الاستماع والمقصود :
أن يجلس الحكمان مع الزوجة بمفردهما وتحكى لهما كل ما تريد حكايته
أن يجلس الحكمان مع الزوج بمفرده ويحكى لهما كل يريد حكايته
بالطبع الغرض من الجلسات هو:
تخفيف التوتر داخل كل من الزوجين حتى يهدأ كل منهما
الحكمان لا يناقشان أى شىء من الحكايات والخلافات وإنما هى الفضفضة التى تريح نفوس الزوجين
السبب فى عدم التناقش فيما حكاه هو :
أن التناقش والتواجه سيزيد من التوتر والكراهية وأحدهما كاذب على حد رأى قول الرواية القائلة :
أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟
والغالبية العظمى مما يحكيه الزوجان هو كذب ومن ثم لا يجب التحقق فى أى شىء منه
الثانى جلسات الحكمين للاتفاق على الصلح وفيها يتفقان على :
الكذبات التى سيقولها كل منهما للزوجين حيث يقوم كل منهما بالحلف على أن الزوج يشكر فى زوجته ويقول فيها أقوالا حسنة وانه اعترف بأخطائه وعلى أن الزوجة تشكر فى زوجها وتقول فيه أقوالا جميلة وانها اعترفت بأخطائها
والكذب أباحه الله للصلح عن طريق القسم به على أن الزوج قال تلك الأقوال وأن الزوجة قالت تلك الأقوال حيث قال سبحانه :
"ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس"
الثالث :
أن ينفرد الحكمان بكل من الزوج ويقولا الكلام الحسن الذى قالته له الزوجة وينفردا بالزوجة ويقولا لها القول الحسن الذى قاله الزوج عنها
ويقوما بوعظ كلاهما بأن الحياة الزوجية تتطلب المودة والرحمة وأن كل طرف ينبغى من الرحمة أن يعفو عن الأخر لكى تستمر الحياة الزوجية وأن من مصلحة الأطفال أن يكونا على وفاق
الرابع :
أن يجمع الحكمان الزوجين ويقوما بنصحهما ووعظهما ويقوما باعادتهم لبيت الزوجية إن لم تكن الزوجة فى البيت لأن المفروض ألا تخرج من بيت الزوجية والواجب :
ألا يطرد الزوج زوجته من بيت الزوجية
وفى المعنى قال سبحانه :
"يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهم وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
ومن ثم لا يجب على أحد من خارج أسرتى الزوجين التدخل للإصلاح بينهما عند حدوث الشقاق لأن ما يقال فى جلسات الصلح لا ينبغى لأحد من خارج الأسرتين سماعه لأن ما يقال فيه كلام شتائم وفيه اتهامات لا تعقل بالزنى أو المعاكسات.......





  رد مع اقتباس
قديم 08-21-2026, 02:02 AM   #2

افتراضي

حثَّ النبيُّ عليه الصلاة والسلام على المودة والتسامح ودوام العشرة بين الزوجين
وجعل السعي في الإصلاح وفض النزاعات من أعظم القربات





  رد مع اقتباس
قديم 08-26-2026, 10:04 PM   #3

افتراضي

احسنت النشر

بارك الله فيك





  رد مع اقتباس
قديم اليوم, 11:49 AM   #4

افتراضي

أزكى التحيّات وأجملها وأنداها أرسلها لك بكلّ الودّ والحب والإخلاص
شاكراً لك على كل ما قدمت وكل ما نصحت واثريت





  رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 09:50 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas