| المنتدى العـام للمواضيع العامة والتي لاتدخل تحت بقية الأقسام .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
لا يوجد في كتاب الله ما يسمى بالوصية الواجبة فهى تسمية فقهية الغرض منها : اغناء الأبوين أو احدهما أولاد الابن الذى مات في حياتهما ولديه أولاد وزوجة أو البنت التى ماتت في حياتهم وهى متزوجة ولها أولاد بعمل وصية بنصيب الابن أو البنت في الميراث الوصية كانت الحكم الواجب في المرحلة المكية حيث لم يكن هناك ورث في هذه المرحلة وقد أعطى الله الرجل أو المرأة الحق في توزيع الثروة بالعدل مع اقامة الشهود على الوصية وأوجب الله على الشهود إذا علموا ظلما ألا يوقعوا على الوصية إلا إذا تم تعديلها للعدل واعتبر الشاهد على الظالم ظالم والمقصود كافر وفى هذا قال سبحانه : "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور" ثم تطور الأمر في أول الهجرة إلى المدينة فأصبح الحكم هو توارث المؤمنين سواء كانوا أقارب أو غير أقارب حيث كان المهاجرين والأنصار يرث بعضهم بعضا كما قال سبحانه : "إن الذين أمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله والذين أووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض" وبعد فترة تحول الحكم إلى وراثة الأقارب لبعضهم البعض فقط مع اباحة الوصية عند وجود سبب لها وفى المعنى قال سبحانه : "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر" وأما إباحة الوصية بسبب فهى ما جاء في أواخر آيات الوراثة التالية : "يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له اخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصى بها " وقال : "ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله" وقد بين الله أن سبب الوصية هو : الذرية الضعيفة والمقصود : الذرية التى ما زالت صغيرة سواء أولاد الموروث أو أولاد أولاده الذين ماتوا في حياته أو حتى كانت كبيرة كالمجنون والمصاب بعاهة معجزة عن السعى وفى هذا قال سبحانه : "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا" بالطبع كل أب أو أم لديهم خير والمقصود مال أيا كان في صورة راتب أو معاش أو مال من مصادر أخرى في عصر الفوضى الحالية وله ابن مات هم أولاد وزوجة يجب عليهم التالى : أولا الجد مسئول عن الانفاق عن الأسرة طالما كان حيا ويليه العم إن كان الجد مات حتى ولو كان لهم معاش فينبغى عليه أن يكفيهم إذا كان المعاش لا يكفيهم ثانيا على الجد إن كان لديه بيت وكان أولاده يسكنون معه كتابة وصية كالتالى : أوصى بالشقة الفلانية لأولاد ابنى الميت فلان وفلان عند قسمة الميراث ومن حق أرملته الاقامة بها طالما لم تتزوج وظلت تربى أولادها أوصى بأن يكون لأولاد ابنى الميت فلان نفس نصيب اخوته البنين من الميراث ويقوم باشهاد أولاده وأعمامهم وأخوالهم وجيران الشارع على هذه الوصية يقوم بتسجيل الوصية في المحكمة أو في السجل العقارى هذا في حق أولاد الابن الميت وأما البنت الميتة المتزوجة فمن المعروف أن زوجها هو القائم على أولاده بالنفقة فإن علم الأبوين الحيين أو أحدهما من حالته فقرا أو حاجة قاما بعمل وصية واجبة كالابن كالتالى : إذا كان أولادها بحاجة لمسكن كتب وصية بأن من حق الأولاد الاقامة في شقة الجد والجدة أو أحدهما حتى تيسر أمورهم أوصى بأن يكون لأولاد ابنتى الميتة فلانة نفس نصيب اخواتها البنات من الميراث ويقوم باشهاد أولاده وأعمامهم وأخوالهم وجيران الشارع على هذه الوصية يقوم بتسجيل الوصية في المحكمة أو في السجل العقارى بالطبع أنا أتكلم هنا عن مجتمع الفوضى الحالى الذى من الممكن أن يستبيح فيه الاخوة والأخوات طرد أولاد أخوهم أو أختهم من بيت الجد لأن الميت ليس من حقه الورث وأن يتركوهم جوعى ومشردين وأما في المجتمع المسلم الحق فإن قاضى المحكمة فى أى بلدة صغرت أو كبرت أو أكثر يقوم بزيارة بيت الجد بعد الدفن مصطحبا معه بعض الجيران ويقوم بتكتيب الجد أو الجدة الوصية الواجبة بعد وعظهم وحثهم على ذلك شارحا لهم آية الخشية على الذرية الضعيفة ثم يقوم باشهاد الجيران ومن رغب من الحاضرين في الشهادة على الوصية وهذا واجب للتالى : أن الموت قد يأتى الجد أو الجدة مباشرة بعد موت ابنهما أو ابنتهما قبل أن يقوما بعمل الوصية ومن ثم يضيع حق الذرية الضعيفة بسبب عدم وجود من يقوم بهذا العمل ويجب في هذا العصر في مجتمع الفوضى القيام بالاجراءات لأن لا شىء مضمون في ظل حالة الانحلال الأخلاقى الموجودة حاليا في المجتمعات المعاصرة وفى ظل أنظمة تشرع على هواها أى تشريعات وفى الوصية التى سببها الذرية الضعيفة لابد من العدالة فمثلا : إذا كان هناك أولاد متدرجين في السن فليس المبلغ الذى يعطى للوليد مثل المبلغ الذى يكتب لمن هو في في المرحلة الابتدائية ....فيراعى عند تقرير المبالغ عمل فرق بالنفقة السنوية حتى تتم المساواة والمساواة تعنى وجود العدل وهو في ظل مجتمعات الفوضى غير تام نظرا لمشاكل التضخم المالى الذى تتسبب فيه سياسات الأنظمة التى لا تعمل في صالح شعبها وينبغى على الناس الانتباه لهذا الأمر لأن الناس نتيجة التلهى بما يسمونه مشاغل الحياة ينسون هذا الأمر الهام وعليه : تضييع حقوق أسرة بكاملها نتيجة هذا التلهى وهو ما يترتب عليه كوارث لا يعرف منتهاها إلا الله |
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
![]() |
|
|