| المنتدى العـام للمواضيع العامة والتي لاتدخل تحت بقية الأقسام .. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
من الأقوال التى صارت فى حياتنا قاعدة : الحذر لا يغنى من القدر والحقيقة أنها مقولة غلط تتعارض مع كتاب الله القدر هنا يقصد به ما كتبه الله فى المستقبل وهو ما لا يعرفه أحد لأنه غيب من أنواع الغيوب التى لا يعرفها أحد إلا الله كما قال سبحانه : " إنما الغيب لله " وقال : "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو " والسؤال كيف عرف من قال المقولة أن الحذر لا يغنى من القدر وهو لا يعرف القدر وهو أخبار الغيب المستقبلية ؟ الحذر هو : أمر من الأمور التى أمرنا الله بها حيث قال : " هم العدو فاحذرهم " وحيث قال : " إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم " وحيث قال : "يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم " المقولة دعوة صريحة للتخلى عن طاعة الله بأخذ الحذر وهو ما نسميه : الأخذ بالأسباب فى كل الأمور خاصة المتعلقة بالأعداء وهو ما سماه : اعداد أسباب القوة المختلفة لمواجهة اعتداء المعتدين من الأعداء حيث قال : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " بالطبع الحذر موجود فى كل أمر من أمور الحياة ولكن البعض منا لن يعلم به ولن يراه كمثال : من يريد الزواج عليه الأخذ بالأسباب وهو : أن يكون له مصدر مال متجدد للنفقة والمهر كوظيفة أو ورث أو مال مدخر كما قال سبحانه : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " اعداد السكن كما قال سبحانه : " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم" مثال أخر أنا مريض بدلا من أن آخذ بالأسباب وهو الذهاب لطبيب أو البحث عن دواء إن لم يكن هناك طبيب أجلس مكانى منتظرا الموت مثال أخر من كانت زوجته حامل ستلد عليه أن يأخذ بالأسباب فيكون له مصدر مال متجدد للنفقة لكسوة المولود ورزقه هو وأمه وهو اعداد ما يلزم لاطعام أمه حتى ترضعه وتعالجه وما شابه من أمور ولذا قال سبحانه : " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " نعود للموضوع ونجد فى أقوالنا البشرية مثل يعارض المثل السابق وهو : شخ على قبرى وقل هذا قضا ربى بالطبع الله لم يأمر بالشخاخ على القبور وإنما المثل ضرب لبيان أن الإنسان مخير بين فعل الحلال وبين فعل الحرام وهو قادر على الاثنين وهو لا يعلم ما هو المكتوب فى القضاء لأنه من يقرر ما يقع من القدر خيرا أو شرا لأن الله أعطاه الحرية " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر "ولكنه ينسب ما فعله من الشر إلى وجود تشريع إلهى يأمر بالشخاخ على القبور بالطبع هذا المثل ذكر معناه فى كتاب الله عندما رد الله على الناس الذين يعملون الشر ويقولون : أن الله هو من أمر بعمل الذنوب وهى الفواحش وهى المعاصى وفى المعنى قال سبحانه "وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون" ونجد فى كتاب الله أنه بين أن يعقوب(ص) عمل بقاعدة الحذر فى سفر أولاده حيث أمرهم ألا يدخلوا مصر من باب واحد وإنما من أبواب متفرقة وقد أقر أمامهم أنه لا يقدر على حمايتهم من الضرر إذا كان الله يريد بهم ضرر ولكنه كما قال لهم أخذ بمعرفته بحكم الله بالحذر لأنه لا يعرف الغيب والمقصود أن يذهب كل جمع منهم من طريق مختلف عن طريق الجموع الأخرى خوفا من أن يفقدهم جميعا ومن ثم توزيعهم على طرق مختلفة للدخول معناه إن فقد البعض فسينجو البعض الأخر وفى المعنى قال سبحانه : "يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من شىء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون" وقد وصف الله نبيه يعقوب (ص) بأنه فعل هذا عن علم وهو وحى وهو الأمر بالحذر حيث قال : "ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون" بالطبع الخوف على الأولاد عادة بشرية وحب وجودهم دون موت فى حياة الأب أو الأم حاجة من حاجات النفس البشرية وقد يعترض البعض على كلامى بحكاية أن الله جعل فرعون وهامان وجنودهم ما كانوا يحذرون وهو ما جاء فى قوله سبحانه : "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا فى الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم فى الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون" فى التفاسير أن حذر قوم فرعون كان من تحقق الرؤيا المزعومة وهى : أن فرعون حلم أن هناك طفل سيزيل ملكه حسبما فسر له كهنته كما تقول كتب التفسير: « و نري فرعون و هامان و جنودهما منهم » أي من بني إسرائيل « ما كانوا يحذرون » من ذهاب الملك على يد رجل منهم" تفسير مجمع البيان للطبرسى ج 7 ص 374 "حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر قال: انه لما حملت به امه لم يظهر حملها الا عند وضعها له، وكان فرعون قد وكل بنساء بنى إسرائيل نساء من القبط يحفظونهن وذلك انه كان لما بلغه عن بنى إسرائيل انهم يقولون انه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده" تفسير نور الثقلين ج 4 ص 111 "ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ( أي يخافون وذلك أنهم أخبروا أن هلاكهم على يد رجل من بني إسرائيل وكانوا على حذر منه فأراهم الله ما كانوا يحذرون." تفسير الخازن ج5ص 162 "وقوله وَنُرِى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرونَ قرىء وَيَرَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا أي يرون منهم ما كانوا خائفين منه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود بني إسرائيل"تفسير الرازى ج 34 ص 194 وكل ما سبق ويوجد فى كل التفاسير ليس فيه خبر من الوحى عن أن الحذر كان من موسى(ص) فقط وإنما الموجود فى الآية هو : أن قوم فرعون كانوا يحذرون من ثورة بنى إسرائيل عليهم وهو نفسه ما يقع من كل حاكم يقوم نظامه على ايذاء الناس بشتى الطرق وظلمهم فدوما ما يخاف أهل النظام من المظلومين حين يثورون أو يقاومون الظلم والسؤال : ماذا تتوقع أيها القارىء من نفسك أنت ومن يعيش معك حينما يقوم النظام الحاكم بقتل كل طفل ذكر ويقوم باستحياء زوجتك أو ابنتك أو أختك أو أمك ... والاستحياء هو جعل النساء خادمات إماء يقمن بأعمال قوم فرعون المنزلية وإذا أراد صاحب البيت أن يغتصب المرأة اغتصبها وهتك عرضها حسب هواه فى أى وقت؟ المتوقع الذى يخافه قوم فرعون ومثله أى نظام مؤذى ضار أن يثور المظلومون فى لحظة معينة ويقوموا بقتل الظالمين إذا الحذر هو من رد فعل قوم بنى إسرائيل وهو ما عينته كلمة منهم فى نهاية الآيات فهم خائفون من ثورة الاسرائيليين وهو ما أكدته آية أخرى تطلب الحذر منهم جميعا باعتبارهم شرذمة فى قوله سبحانه : "فأرسل فرعون فى المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون " وهنا نجد كلمات هؤلاء شرذمة قليلون وإنهم غائظون كلمات تدل على أن المحذور منه جماعة وليس واحد وعليه الحذر أمر واجب طاعة الله فيه فى كل شىء وإلا كان المعنى مثلا : أن نترك حدود أرضنا بلا جيش يحميها لأن قدرنا وهو مجهول فى تلك الحالة هو الهزيمة كما يوحى الضالون المضلون أن نسلم أسلحتنا للعدو كما يقول البعض ونبقى بلا أى وسيلة للدفاع والمقاومة بحجة أن فرعون يملك أكبر الجيوش عددا ومددا وأعظمها أسلحة فعندهم النووى والكيماوى ونشر الأمراض ... إنهم بشر فى النهاية يخافون كما نخاف ويمكن هم أشد خوفا منا فهكذا حال الظالم يكون مرعوب إلى أقصى درجات الرعب ومن ثم تجده يبنى خطوط الدفاع وأعظم المبانى تحصينا فوق الأرض وتحتها ظنا أنها تحميه ومع هذا تأتيه الهزيمة من حيث لا يتوقع تأتيه من الداخل فمن يظنه يحميه هو من يوقع به أو يقتله فى الغالب |
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
|
|
|
|
#3 |
![]() ![]() |
لاحرمنا تواجدك وابداعك |
|
|
|
#4 |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
|
|
|
|
#5 |
![]() ![]() |
شاكراً لك على كل ما قدمت وكل ما نصحت واثريت |
|
![]() |
|
|